سكنت الزلازل في أرض إسرائيل وقتا طويلا جدا. هناك مشاهد أثرية تبدو على المستوطنات منذ 8000 ق. مع تطور الكتابة وبدايات التاريخ يمكن الإطلاع على شهادات مكتوبة وصفا للظواهر الطبيعية، وأثناء وقوع هذه الظواهر، لم يفهم الناس منشئها ونسبوها إلى معاني دينية وصوفية. بغض النظر عن مدى فهم الناس بتلك الفترات، يمكننا الآن الحصول على المراجع التي وصفت الزلازل التي وقعت في إسرائيل. الأوصاف المكتوبة كثيرا ما تتكلم عن الضرر والعوارض، ولكن بالطبع لا يمكن أن نعرف ماذا كانت القوة الفيزيائية من الزلزال نفسه. ويمكن الافتراض بأن الهزات وقعت على طول الحدّ السوري – الأفريقي، بلد أفريقي إلى جانب إسرائيل.

وقد تم تحليل وبناء قصة الزلزال من قِبل عمل متكامل من المؤرخين وعلماء الآثار والجيولوجيا، ويمكن العثور على نموذج جيد لهذا العمل المتكامل على الموقع الأثري "تساد عتيرت" الذي يقع بالقرب من جسر بنات يعقوب.

مع تقدم التاريخ تمكنا من الحصول على أفضل وصف وأكثر دقة في التآريخ من الحدث نفسه، ومدى الضرر، ومحاولة لإجراء تقييم أبلغ من القوة الفيزيائية ومحاولة التأكّد من نقطة وقوع الزلزال.

زلزال قوي وقع في مدينة بيسان 18/1/749 ودمرها تمامًا. في هذه الحالة كانت هناك أدلة لدى العديد من البلدان والدول المجاورة من جراء الزلزال والإضرار به. الخريطة التالية توضح منطقة الزلزال:

خريطة لإيضاح الضرر في المنطقة

الأرقام الرومانية تشير إلى قوة الزلزال حسب سلم مركلاي، واصفا شدة ومدى الضرر المادي. كلما ارتفع الرقم اتسع الضرر (X توضح أضرار بالغة وتدمير). الدليل الوحيد هو أن منطقة الكسر هي بالقرب من منطقة كان فيها ضرر شامل.
في الانتقال إلى العصر الحديث، في عام 1837 حدث زلزال قوي وراح ضحيته 2000 شخص قتلوا في إسرائيل ولحق بدمار كل من مدينة طبريا وصفد. ويقدّر أن شدة الزلزال كانت حوالي 6.7 درجات على مقياس ريختر. إذ انه بعد 90 عامًا، أي في عام 1927، وقع زلزال آخر بقوة 6.2 درجات على مقياس ريختر. قتل هذا الزلزال 500 قتيلا وإصابة نحو 700.

الخريطة التالية تظهر كل الزلازل التي تحدث في إسرائيل من 1900-1999:

מפת רעידות אדמה באיזור ישראל 1900-1999
خريطة الزلازل في إسرائيل 1900-1999 (مأخوذة من تقرير مراقب الدولة 51 ب)

اليوم، أحد الافتراضات هو أن كل 100 سنة أو نحو ذلك يحدث زلزالا قويا في إسرائيل، جنبا إلى جنب السوري – الأفريقي. ويستند هذا الافتراض تحديدًا على آخر هزّتين وقعتا في (1837 و 1927)، والزلزال الذي وقع عام 1759. من المهم أن نفهم أنه ليس هناك طريقة لمعرفة متى وقوع الزلزال القادم، وأن فرق السنوات بين الاهتزاز والزلزال هو عشوائي لا يمكن تنبؤهُ بدقة.

زلزال قوي نسبيا، وبلغت قوته 6.2 درجة وقع في منطقتنا في عام 1995، حيث مركزه كان 110 كلم من جنوب إيلات في مدينة إيلات ظهرت تشققات في الطرق والشواطئ وتضرر حوالي 104 مبان في البلدان المجاورة حيث كان الضرر أكبر. مدينة نويبع في سيناء انهار فندق باراكودا تماما وقتل أربعة من النازلين، وفي القاهرة دمر مسجد، وفي الأردن أدى إلى انقسام الشقوق في جدران العديد من المباني.

في أعقاب الزلزال، ضربت موجة تسونامي شواطئ سيناء ودمرت عددا من الأكواخ والخيام. وتبين الصورة ما خلفته موجة التسونامي بعد وصوله إلى الشاطئ:

פגיעת צונאמי בחופי סיני
ضربة تسونامي لشواطئ سيناء

يمكن أن نتعلم من التاريخ عن مدى الضرر وتسرّبه في المحيط. اليوم في إسرائيل هناك معيار للبنى الذي يراعي أي التوقعات، وهذا ما سيخفض من حدة خطر الإصابة.